المحجوب

9

عدة الإنابة في أماكن الإجابة

يستحقه سبحانه وتعالى من الذل والافتقار ، والخشوع ، والخضوع من مخلوقاته : وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ الأعراف : 29 ] ، ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً [ الأعراف : 55 ] . وبالجملة فإن الدعاء سبب لجلب كل خير ، ودفع كل شرّ في الدنيا والآخرة . وقد ورد الكثير في فضائل الدعاء وثمراته ، وأسراره ، فلا أطيل بذكرها هاهنا ؛ وقد كتبت فيه المطولات والمختصرات . والإنسان مجبول بطبعه وفطرته على الطلب والدعاء من اللّه عز وجل فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 65 ) [ العنكبوت : 65 ] . كما أن للدعاء شروطا وآدابا ينبغي توافرها في الداعي لاستجابة دعواته . وثمة أوقات وأماكن ، وأحوال وأوضاع يستجاب فيها الدعاء - ذكرها المؤلف باختصار في المقدمة - ، وكل هذه واردة في الأحاديث والآثار المشتهرة على ألسنة الناس على اختلاف في مراتب الحديث المشهورة . فموضوع الكتاب مختص بمواطن وأماكن إجابة الدعاء بمكة المكرمة ، والمشاعر المقدسة بحسب ورودها في سنة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين ، وقد ضمّنها المؤلف فوائد وملاحق من أحكام وأدعية وآثار ونحوها ؛ حيث إن الكتاب في أصله شرح « على منظومة الشيخ عبد الملك العصامي » ، كما ذكر المؤلف في المقدمة ، والمنظومة كما أوردها السيد البكري في إعانة الطالبين بقوله :